حيدر حب الله
188
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
لتكون مقبولة لدى الجميع . القول الثاني : عدم اعتبارها مطلقاً ، ودليلهم على ذلك هو اعتماد الشيخ الصدوق على القرائن المحتفة بالخبر لا على وثاقة رواته ، ولكون قبول المرسل أو ردّه يدور مدار قوة القرينة المحتفة به أو ضعفها ، فلابد من الوقوف عليها وفحصها لاحتمال اعتبار الصدوق لقرينة لا يوافقه عليها غيره ، ولما لم يكن من سبيل للوقوف على تلك القرائن لفقدانها ، لزم قبولها الترجيح بلا مرجح . القول الثالث : التفصيل بين مراسيل الفقيه على أساس قبول ما أضيف منها إلى مطلق المعصوم رأساً بحذف الإسناد ، وبين ما رواه عنه عليه السّلام بالواسطة ، وحجتهم في ذلك : أنّ نسبة الخبر للمعصوم عليه السّلام رأساً وبلا واسطة لا تصحّ من غير جزم بصدور الخبر عنه بخلاف ما لو كان المرسل مروياً بواسطة عن المعصوم عليه السّلام . والصحيح من هذه الأقوال عندي هو القول الثاني . 2 - الإفتاء بالأحاديث والحكم بصحّتها واعتقاد حجيتها نوقش هذا الأمر الذي صرّح به الصدوق في مقدّمة الفقيه بأنّ الشيخ الصدوق كان مقلداً لشيخه ابن الوليد ومتابعاً له في جميع ذلك ، ويدل عليه ما تقدم من قوله عن خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه : « وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس الله روحه ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح » ( الفقيه 2 : 55 ذيل حديث 241 باب 25 ) . وبناء على ذلك تكون شهادته بصحّة أخبار الفقيه شهادة حدسية غير مفيدة لأنها شهادة عن تقليد ومتابعة .